السيد أحمد الموسوي الروضاتي
244
إجماعات فقهاء الإمامية
ومما انفردت به الإمامية القول : بأن شارب الخمر المحدود في الأولى والثانية يقتل في الثالثة ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك ولم يوجبوا عليه قتلا في معاودة شرب الخمر على وجه من الوجوه . والطريقة في نصرة هذه المسألة هي الطريقة في النصرة التي قبلها بلا فصل ، فلا معنى لتكرار ذلك « 1 » . * شارب الفقاع يحد حد شارب الخمر وتجري أحكامهما مجرى واحدا - الانتصار - الشريف المرتضى ص 520 ، 521 : المسألة 287 : مسائل الحدود والقصاص والديات : ومما انفردت به الإمامية القول : بأن شارب الفقاع يحد حد شارب الخمر وتجري أحكامهما مجرى واحدا ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك . والحجة لنا : بعد إجماع الطائفة أنه قد ثبت تحريم شرب الفقاع بما دللنا عليه في هذا الكتاب ، وكل من حرمه أوجب فيه حد الخمر والتفرقة بين الأمرين خلاف إجماع الأمة . * الإحصان الموجب في الزاني الرجم أن يكون له زوجة بنكاح دائم أو ملك يمين يتمكن من وطئها متى شاء من غير حائل عن ذلك بغيبة أو مرض منها أو حبس دونه سواء كانت الزوجة حرة أو أمة ملية أو ذمية - الانتصار - الشريف المرتضى ص 521 ، 524 : المسألة 288 : مسائل الحدود والقصاص والديات : ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الإحصان الموجب في الزاني الرجم هو أن يكون له زوجة أو ملك يمين يتمكن من وطئها متى شاء من غير حائل عن ذلك بغيبة أو مرض منها أو حبس دونه سواء كانت الزوجة حرة أو أمة ملية أو ذمية ، لأن هذه الصفات إذا ثبتت فهو مستغن بالحلال عن الحرام ، ونكاح المتعة عندنا لا يحصن على أصح الأقوال لأنه غير دائم ومعلق بأوقات محدودات ، وفرقوا بين الغيبة والحيض ، لأن الحيض لا يمتد وربما امتدت الغيبة ، ولأنه قد يتمتع من الحائض بما دون موضع الحيض وليس كذلك الغائبة . وقد خالف باقي الفقهاء في ذلك . . . دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه : بعد إجماع الطائفة أن الإحصان اسم شرعي تحته حكم شرعي بغير شبهة ، ولا خلاف في أن الحر المسلم إذا كان عنده زوجة كذلك يتمكن من وطئها بغير مانع عنه فإنه محصن . وادعى من خالفنا الإحصان في مواضع أخر خالفناهم فيها فعليهم الدلالة الشرعية على ذلك ، وإنما يرجعون فيه إلى الآراء والظنون وبمثل ذلك لا تثبت الأحكام الشرعية .
--> ( 1 ) وتقدمها الإجماع .